الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدردشة المنتدىالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسفة -تابع-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهندس دولة
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
السمك
مساهماتى : 2
نقــاطـ التميز : : 1318
انا مسجل من : 05/05/2013
عمرى : 27

مُساهمةموضوع: فلسفة -تابع-   الأحد مايو 05, 2013 8:26 pm

مقالة جدلية حول اللغة والفكر

السؤال: هل اللغة والفكر متصلان أم منفصلان ؟ حلل وناقش

طرح الإشكالية : لا يمكن للإنسان أن يدرك عالمه الخارجي إلا عن طريق مجموعة من القدرات ومن بينها اللغة و الفكر؛ حيث يعتبر ألأول مجموعة من الإشارات والأصوات والألفاظ التي يتواصل بها الكائن الحي مع أفراد بيئته ؛ أما الثاني يتمثل في كل ما يدور في ذهن الإنسان ؛ ولقد اختلف فلاسفة الاتجاهين حول اتصالهما وانفصالهما ؛ فهناك من يرى أنهما متصلان و أخر يرى أنهما منفصلان ؛ومنه يمكن طرح التساؤل ؛هل نعبر على كل ما نفكر فيه ؟ أو بطريقة أخرى : هل نستطيع التعبير عن كل أفكارنا أم لا ؟

محاولة حل الإشكالية : الرأي الأول ؛اللغة والفكر متصلان .
يمثل هذا الرأي الاتجاه الأحادي بزعامة فلاسفة اللغة مثل ؛هيملتون؛هيجل،مرلو بونتي. ويرون أن الإنسان يستطيع التعبير عن كل أفكاره لأنه يكتسب المعاني وألفاظها في آن واحد فهو يكتشف أفكاره في العبارات التي يستعملها وهذا ما أكد عليه هيملتون في قوله (( الألفاظ حصون المعاني )) أي أن الكلمات تحوي كل ما يدور في ذهن الإنسان ؛ حيث يقول هيجل (( إننا نفكر داخل الكلمات )) فمثلا الإنسان بمفرده يفكر بالكلمات فيما نعتقد أنه فكر خالص ماهو إلا أفكار قد عبرنا عنها سابقا ؛وهذا ما عبر عنه ميرلو بونتي في قوله (( ما نعتقد أنه فكر خالص هو في الواقع أفكارنا عبرنا عليها من قبل )) كما يرى أن اللغة هي ذاكرة المجتمع ؛ وهذا ما يدفعنا للاستئناس بالنظرية الاجتماعية بزعامة دور كايم التي ترى بأن الإنسان يكتسب المعلومات التي تكون أفكاره عن طريق التواصل معا الآخرين و الذي يتم بواسطة اللغة وبدونها يبقى الإنسان كسائر الكائنات الأخرى وبالتالي فاللغة أوسع من الفكر ومنه فالإنسان يعبر عن كل ما يفكر فيه .

نقـــــــد: لقد ركز هذا الاتجاه على اللغة وأهمل الدور السياسي للفكر لأن الإنسان في بعض الأحيان يجد نفسه يفهم المعاني أكثر مما يفهم ألفاظها ؛ كما أن الفكر هو الذي جعل الإنسان يألف مصطلحات وأسماء جديدة للأشياء التي أبدعها

الرأي الثاني: اللغة والفكر منفصلان .
يمثل هذا الرأي الاتجاه الثنائي بزعامة الفلاسفة الحدسيون ومنهم برغسون ؛ أبو حيان التوحيدي ويرون بأن هناك اختلاف بين اللغة و الفكر؛ فالفكر عندهم سابق عن اللغة وهذه الأخير لا يمكن بأن نعبر عن ما يدور في أذهاننا حيث يقول برغسون (( اللغة عاجزة عن مسايرة ديمومة الفكر )) فمثلا : الكاتب عندما يتوقف لحظات لاختيار اللغة المناسبة ليعبر عن أفكاره وقد لا يجد كما أن تطور المعاني أسرع من تطور الألفاظ فالأفكار متغيرة باستمرار والألفاظ ثابتة وجامدة وهذا ما أكد عليه أبو حيان التوحيدي في قوله (( الألفاظ قبور للمعاني )) أي أن اللغة تعيق سيرورة الفكر ويمكن الاستئناس بالنظرة العقلية بزعامة"ديكارت" الذي يرى بان الفكر هو مصدر لجميع المعارف ومن بينها اللغة ؛ ومنه فاللغة والفكر منفصلان .

نقـــــــد: إن الفكر ليس صور خاصة تضاف إلى الكلام ؛ كما أن نظام الأفكار لدى الإنسان مطابق لنظام الكلام ؛ فبرغسون نفسه اعتمد علي الألفاظ لدلالة على عجزها وعليه لا يمكن تصور وجود فكرة دون رداء لغوي لأن الفكر هو الكلام نفسه .

الرأي الثالث :التركيب ؛ بما أن هناك اتجاهين متعارضين أحدهما يرى أن اللغة متصلة بالفكر والآخر أنها منفصلا عنه ؛ وبما أن لكل واحد منهما جانب من الصحة ؛ لأنه قدم حجج مقنعة فإن الرأي الصحيح هو ما عبر عنه "غوس لابلاس" في المنحنى الذي قسمه إلى ثلاثة مستويات وهي : جيد ،متوسط ،ضعيف ،وهذا أحسن تمركز وتشتت القاموس اللغوي للأفراد ؛ فكلما زاد القاموس اللغوي كلما تمكنا التعبير على قدر كبير من أفكارنا وكلما ضعف قل التعبير عن تلك الأفكار؛ ومنه فالاتصال والانفصال بين اللغة والفكر متوقف عن الفروق الفردية بين الأشخاص .

حل الإشكال: مما سبق يمكن القول أن هناك اتجاهين متعارضين كل منهما قدم رأيه فالأول أكد على أسبقية اللغة والثاني ركز على أهمية الفكر؛ نحن نرى أن هناك فروق بين الأفراد فالبعض منا يستطيع التعبير عن جزء قليل من أفكاره ؛ آخر يستطيع التعبير عن جزء كبير منها حسب ثقافته التي اكتسبها خلال مراحل حياته ؛ فمثلا كتابة قصة من طرف شخصين حول أهمية الفلسفة فالأول قرأ بعض الكتب حول هذا الموضوع والثاني ليست له فكرة مسبقة فالأول يستطيع التعبير أحسن وأفضل من الثاني ومنه فمستويات الأفراد هي التي تحدد العلاقة بين اللغة والفكر.






مقالة جدلية حول الشعـور واللاشعـور

السؤال: هل الشعور مبدأ وحيد للحياة النفسية ؟ حلل وناقش

طرح الإشكالية : يستخدم الإنسان جملة من العمليات النفسية لإدراك عالمه الخارجي ومن بينها الشعور الذي يعتبر ظاهرة نفسية تتمثل في وعي الذات بكل أحوالها ؛ وعملية اللاشعور التي تتمثل في جميع السلوكيات اللاإرادية للفرد ؛فقد اختلف بعض الفلاسفة حول أساس الحياة النفسية ؛ فهناك من يرى أنها شعورية وأخر يرى أن مصدرها يرجع للاشعور ؛ ومنه يمكن طرح التساؤل التالي :هل كل سلوكيات الإنسان شعورية ؟ أو بطريقة أخر. هل الإنسان واعي بكل أحواله ؟

محاولة حل الإشكالية : الرأي لأول ؛ كل سلوكيات الإنسان شعورية
يمثل هذا الاتجاه فلاسفة النظرية النفسية بزعامة "هنري برغسون" الذي يرى بأن الحياة الإنسان شعورية خالصة؛لأنه يعيش مواقفه التي تعلمها خلال مراحل حياته من الولادة إلى الوفاة باستمرارية الشعور؛حيث يقول(( لكي نفهم الظواهر النفسية لابد أن حياها و نعيشها لأنها حالات شعورية )) وهذا ما أكده"هوسلرحيث يقول ((كل شعور هو شعور بموضوع ما أبشيء من الأشياء بحيث لا يبقى هناك فاصل بين الذات و الموضوع )) ويمكن الاستئناس بالنظرية العقلية بزعامة" ديكارت" الذي يرى بأن لا حضور للحوادث النفسية إلا بحضور الشعور وهو يقول ((الشعور والحياة النفسية مفهومان مترادفان ))أي أن الشعور يساوي الحياة النفسية ولا وجود لجانب أخر فيها ؛ ومنه فالشعور هو مجمل الحياة النفسية .

نقد : لا احد ينكر الجانب الشعوري لكن بالمقابل الحياة النفسية أوسع بان تكون شعورية ؛لأن الإنسان يتعرض في حياته لمختلف المواقف التي لا يعي فيها بأحواله و أفعاله والتي قد ترجع لتأثيرات مبهمة تعرض لها الإنسان من قبل .

الرأي الثاني : كل سلوكيات الإنسان لاشعورية .
يمثل هذا الاتجاه مدرسة التحليل النفسي بزعامة "سغموند فوريد"والذي يري بأن الإنسان تتحكم فيه جوانب خفية تدعي باللاشعور ويقول (( إن فرضية اللاشعور فرضية لازمة ومشروعة ولنا أدلة كثيرة على وجودها )) أثبات وجود اللاشعور من خلال أحلام اليقظة ؛ زلات القلم ؛ فلتات اللسان والنسيان ؛ وقد تمكن مجموعة من الأطباء الأعصاب "شارلكو" من أن يكتشفوا تلك الحوادث الحفية بطريقة التنويم المغناطيسي لكن المضطرب عندما يستيقظ يشفى ولكن سرعان ما تزداد حالته من السيئ إلى السوء مثال واحد وعشرون ربيعا ؛ وهناك حاول "فرويد"أن يغير هذا الأسلوب بطريقة جديدة تدعى {التداعي الحر} ويكتشف فيها المكبوتات الشخص ؛ ويدعم هذا "هارتمان" بقوله((أن اللاشعور موجود وهو مسئول عن حياتنا النفسية )) ومنه اللاشعور ضروري وأساسي في الحياة النفسية لتفسير سلوكيات الإنسان .

نقد : لقد ركز هذا الاتجاه على اللاشعور وأهمل كل الشعور كأساس لسلوكيات الإنسان ؛ ورغم ما قدمته مدرسة التحليل النفسي إلا أن تفسيرهم لم يرق إلى المستوى العلمي وبقى حبيس التفسير الفلسفي ؛ كما أن فهم الحياة النفسية بمنظور "فرويد" فيه حط من قيمة الإنسان حن جعله مدفوع بالرغبات الجنسية والعدوانية وبالتالي ساوى بينه وبين الحيوان .

الرأي الثالث: التركيب؛ بما أن هناك اتجاهين متعارضين كل واحد منهما ركز على جانب معين من الحياة النفسية ؛ فهناك من أكد على أنها شعورية وأخر أثبت أنها تحوي الجانب الأخر هذا اللاشعور ؛ وكما أن كلاهما قدم حجج و براهين مقنعة ؛ فالرأي الصحيح هو أن الحياة النفسية مستمرة يتحكم فيها الشعور واللاشعور معا ؛ لأن الإنسان يعيش معظم فترات حياته في حالة وعي وإرادة تساعده على التفاعل مع الآخرين ؛ ولكن في بعض الأحيان يخرج الفرد من حالة الوعي إلى اللاوعي بسبب بعض المواقف المؤلمة والتي يصعب عليه التحكم فيها؛ فمثلا يحاول الإنسان أن ينسى فقدان شخص عزيز عليه ويظن أنه فق نسيه ولكن في الحقيقة تبقى تلك الصدمة مكبوتة تؤثر على مراحل حياته المقبلة .

حل الإشكالية : في الختام نستنتج أن الحياة النفسية قضية فلسفية اختلف بعض الفلاسفة حول أساسها ؛ فالنظرية النفسية أكدت على أن مجملها شعورية لأنها مستمر باستمرار الحياة الإنسان ؛ أما مدرسة التحليل النفسي فقد أكدت على أن الإنسان تتحكم فيه جوانب لاشعورية تتمثل في مختلف المكبوتات التي تعرض لها في مراحل حياته ؛ ومنه فالحياة النفسية لها جانب واعي وأخر لاواعي .






مقالة جدلية حول الإحساس والإدراك ( 01 )

السؤال : هل مصدر الإدراك موضوعي أم ذاتي ؟ حلل و ناقش

طرح الإشكالية: يتم إدراك العالم الخارجي عن طريق مجموعة من القدرات ومن بينها القدرات العقلية كالإدراك الذي يعتبر عملية عقلية معقدة يتم فيها ترجمة تفسير المؤثرات الحسية التي تنقلها الحواس إلى مراكز العصبية ؛ ولقد دار جدال بين الفلاسفة حول مصدره ؛ فمنهم من يرى أن مصدر الإدراك موضوعي ؛ وأخر يرى أن مصدره ذاتي ؛ ومنه يمكن طرح السؤال التالي ؛ هل أصل الإدراك موضوعي أم ذاتي ؟

محاولة حل الإشكالية : الرأي الأول: مصدر الإدراك موضوعي .
يمثل هذا الاتجاه فلاسفة المدرسة الجشتالتية بزعامة "كوفكا "كوهلر" ؛والتي ترى أن المجال هو الذي يؤثر على الذات الفرد ؛ حيث يقول "كوهلر" ((البيئة الخارجية هي التي تؤثر في الفرد )) ولقد أثبتت تجاربه على القرد أن إدراك الموقف متوقف على إدراك عناصر المجال ؛ ففي إحدى تجاربه أحضر قردا ووضعه في قفص ووضع موزة أعلاه وأضاف في زاويتي القفص صندوقين و بعد عدة محاولات خاطئة أدرك القرد عناصر الموقف ووضع الصناديق فوق بعضها واخذ الموزة ؛ كما أن البيئة الخارجية تفرض علينا إدراك عناصرها من خلال بعض العوامل كعامل التقارب مثلا مجموع النقاط المتقاربة فأدركها على أنها مستقيم وعملا الاستقلال والبروز ؛ فنحن ندرك الأشياء البارزة أكثر من الأشياء المبهمة ؛ ويمكن الاستئناس بالنظرية التجريبية (الحسية ) بزعامة "جون لوك" والتي ترى أن الحواس هي التي تؤثر في الذات الفرد ؛ ومنه فمصدر الإدراك موضوعي .

نقد : لقد ركز هذا الاتجاه على الجانب الموضوعي وبالمقابل قلل من دور العوامل الذاتية خاصة في تجارب الفرد الماضية و الظروف الراهنة في تحديد عملية الإدراك ؛ لو كانت الشروط الخارجية هي المصدر الإدراك لتساوى الإدراك عند جميع المدركين لأن الموضوع واحد بينما الواقع يؤكد بأنه لا يمكن إهمال الاهتمامات في عملية الإدراك .

الرأي الثاني: مصدر الإدراك ذاتي
يمثل هذا الاتجاه النظرية النفسية بزعامة "هانري برغسون"الذي يرى بأن الشعور هو أساس كل المعارف لأنه إذا لم يكن في حالة وعي ولم يستخدم قدراته العقلية لن يستطع أن يدرك شيئا حيث يقول(( الشعور هو الذي يبنى عملية المعرفة)) كما أن الإدراك يحدث انطلاق من الذات فإن الإنسان ينتبه للموقف حسب إرادته وحاجياته لذلك الموقف ولهذا الموقف عوامل ذاتية منها ؛ عامل الميول مثلا شخص يميل إلى دراسة مادة الفلسفة تجعله يدرك موضوعاتها؛ وعامل الحالة الانفعالية .فالانتباه هو الذي يفرض على الحواس أداء وظفتها مثلا التلميذ عندما يبدأ في مراجعة دروسه لابد له من التركيز والانتباه حتى يدرك المعلومة فارضا على حواسه العمل ؛ ويمكن الاستئناس بالنظرية العقلية بزعامة "ديكارت " والتي ترى العقل إذا لم يؤد وظائفه لا يمكن الموضوعي أن يدرك شيئا ؛ ومنه فمصدر الإدراك هو الذات .

نقد: لقد ركز هذا الاتجاه على الذات وأهمل الجانب الموضوعي وعملية الإدراك لأننا لا يمكن أن نبني المعارف على أساس الشعور لأنه حالة معنوية فالإنسان يدرك المواقف حسب تجربه السابقة ؛ فنحن نستخدم الجسد عن طريق الحواس ومن ثمة تأثر النفس
الرأي الثالث :التركيب؛ بما أن أصل الإدراك موضوعي حسب النظرية الجشتالتية ؛ وذاتي حسب المدرسة النفسية ؛ وبما أن لكل منهما جانب من الصحة لأن كل اتجاه قدم حجج وبراهين مقنعة ؛ فأن الرأي الصحيح هو أن أصل الإدراك موضوعي و ذاتي معا. لأن الإنسان يتأثر بالبيئة الخارجية سواء كانت طبيعية أم جسدية كما أنه يتأثر في نفس الوقت بالانفعالات من غضب وفرح وكذلك درجة الانتباه و التركيز ؛ ويمكن الأخذ بالنظرية العضوية بزعامة "وارنر" التي ترى بأن الموضوع يؤثر في الذات والذات تؤثر في الموضوع كما يؤكد على شدة الشيء تؤثر في انتباه الفرد ؛ ومنه فإدراك موضوعي وذاتي معا .
حل الإشكالية : نستنتج في الأخير أن الإدراك قدرة من قدرات الإنسان العقلية التي اختلف حولها الفلاسفة ؛ فمنهم من رأى بأن مصدره موضوعي و الأخر رأى أن مصدره ذاتي لكن الإنسان يتأثر بالبيئة الخارجية كما يتأثر بالانفعالات الداخلية ؛ مثلا شخص يشاهد التلفاز ويفهم الموضوع في أن واحد فإذا شاهد ولم يفهم لن تكون له عملية المعرفة و منه فإدراك موضوعي وذاتي معا .





مقالة جدلية حول الذاكرة
السؤال: هل الذاكر نفسية أم مادية ؟

طرح الإشكالية : يدرك الإنسان عالمه الخارجي عن طريق مجموعة من القدرات و العمليات ومن بينها الذاكرة التي تعتبر قدرة على استرجاع الحوادث الماضية مع وعي الذات لها وقت الحاجة . ولقد دار جدل بين بعض الفلاسفة حول طبيعة الذاكرة ؛ فهناك من يرى بأنها نفسية وأخر يرى أنها مادية ومنه يمكن طرح السؤال التالي : هل الذاكرة نفسية أم جسدية ؟
أو بطريقة أخر هل الذاكرة نفسية ؟

محاولة حل الإشكالية: الرأي الأول ؛ طبيعة الذاكرة نفسية
يمثل هذا الاتجاه النظرية النفسية بزعامة "برغسون" التي ترى أن الذاكرة نابعة من ذات الفرد وإرادته لأن الشعور والإرادة هو الذي يجعل الإنسان يحتفظ بالمعومات ويسترجعها وقت الحاجة حيث يقول "برغسون" ( الشعور هو الذي يبني عملية المعرفة ) يعني أن الإنسان إذا أراد الانتباه إلى موضوع معين بحيث يصبح الشعور تأمليا نحوه فأننا نستطيع حفظ معلوماته واسترجاعها وقت الحاجة بإضافة إلى ذلك فقد انطلق "برغسون " من وجود ذاكرتين ذاكرة حركية نابعة من الجسم وتتسم بآلية العادة والتكرار ؛ أما الثانية فهي ذاكرة نفسية روحية وهي الذاكرة الحقيقية تقوم على الأساس في الانتباه و الشعور لأن مكانها عمق الذات وتتسم بالديمومة والاستمرار . ومنه فالذاكرة نفسية وليست مادية .

نقذ : لقد ركز الاتجاه على الجانب النفسي للذاكرة وأهمل الدور المادي لأن الشعور هو حالة معنوية لا يمكن أن نربط معارفنا به ولكي نسترجع ذكرياتنا لابد أن يكو لها مكان تحفظ فيه .

الرأي الثاني : طبيعة الذاكرة مادية
يمثل هذا الاتجاه النظرية المادية بزعامة "ريبو" "بروكا" والتي ترى أن الذكريات لها منطقة محددة في الجهاز العصبي للإنسان تخزن فيه الذكريات وتسترجعها بصورة آلية لهذا فالذاكرة عبارة عن أسطوانة تخزن الذكريات كما تخزن الأخر الأغاني بدليل أن إتلاف خلايا العصبية الدماغية يؤدي إلى فقدان هذه الذكريات ويقول" ريبو" (( الذاكرة فيزيولوجية بالماهية و سيكولوجية بالعرض )) يقصد بذلك أن الذاكرة جسدية في حقيقتها وما النفس إلا تابعة لها وهذا ما أكده الطبيب الأعصاب "بروكا" عندما شرح دماغ الإنسان فوجد أن الذاكرة تقع في منطقة من الفص الجبهة اليسر وسماها "منطقة بروكا
ومنه فالذاكرة مادية .

نقد : لقد ركز هذا الاتجاه على الجانب المادي وأهمل الدور الأساسي للجانب النفسي للذاكرة ؛ لو كانت كما يعتقد "ريبو" أن لذاكرة فعلا مكان معين تحفظ فيه الذكريات لما نسي الإنسان شيئا من معلوماته ؛ لكن الواقع يثبت أن الإنسان لابد له من أن ينسى ليرتاح نفسيا .

الرأي الثالث :التركيب ؛ بما أن هناك اتجاهين متعارضين أحدهما يرى بأن الذاكرة نفسية والأخر يرى أن الذاكرة مادية وبما أن لكل واحد جانب من الصحة لأته قدم حجج و براهين .فإن الرأي الصحيح هو أن الذاكرة نفسية و مادية معا .فنحن لا نتحصل على المعلومات إلا إذا أردنا ذلك ؛ ولابد لهذه الذاكرة من منطقة بالإضافة إلى ذلك فإن لذاكرة جانب ثالث يتمثل في النظرية الاجتماعية بزعامة "دوركايم" و التي ترى أن الإنسان ليكون ذكريات إلا بوجود الآخرين حيث يقول" بيارجاني" (( أتذكر لأن الغير يسألني )) ومنه فالذاكرة نفسية و مادية وفي نفس الوقت الاجتماعية .

حل الإشكالية: في الختام نستنتج أن للإنسان منطقة في الجهاز العصبي تخزن فيها الذكريات التي اكتسبها بمحض إرادته وانتباهه وبمساعدة الآخرين في ذلك ؛مثلا ؛ الطالب ينتبه لأستاذه بمحض إرادته وانتباهه ليخزن الذكريات في منطقة من دماغه بمساعدة أستاذه و زملائه . ومنه فطبيعة الذاكرة لها ثلاثة جوانب نفسية و جسدية و اجتماعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فلسفة -تابع-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مزيكا ميكس :: . :: منتدى التعليم الثانوي :: الثالثة ثانوي 3AS-
انتقل الى: