الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدردشة المنتدىالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مخافة أن تدركه الرحمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
JoSef - RoCk
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
مساهماتى : 145
نقــاطـ التميز : : 2427
انا مسجل من : 27/03/2011

مُساهمةموضوع: مخافة أن تدركه الرحمة   الإثنين مايو 16, 2011 10:32 am

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لما أغرق الله فرعون قال : { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } ( يونس : 90 ) ، فقال جبريل عليه السلام : يا محمد ، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه ؛ مخافة أن تدركه الرحمة ) رواه الترمذي .



معاني المفرادت

حال البحر : طينة البحر

في فيه : في فمه



تفاصيل القصة

على
مدار التاريخ القديم لم تشهد البشريّة طاغية متجبّراً ولا باغيةً متسلّطاً
كمثل فرعون حاكم مصر ، فسيرته قد سُطّرت بدماء الآلاف من الأبرياء الذين
وقعوا تحت سطوته ، ذلك الفرعون الذي نُزعت الرحمة من قلبه فلم يعد لها
مكانٌ للضعفاء ولا المساكين ، ولا الأبرياء والمضطهدين ، لم يرحم أمّاً ولا
طفلاً ، بل أصدر أوامره بقتل الأولاد واسترقاق النساء ، فكان حقّاً كما
قال الله : { إنه كان عاليا من المسرفين } ( الدخان : 31 ) .



ومن
إسرافه على نفسه وظلمه لها ادّعاؤه بكل عنتٍ واستخفاف الألوهيّة من دون
الله ، ثم هو يسوق الدلائل الساذجة التي لا تُقنع غِرّاً ساذجاً ، كما جاء
في قوله تعالى : { ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون } ( الزخرف : 51 ) ، وقوله تعالى : {
وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على
الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين } ( القصص : 38 ) .



وتمرّ
الأيام حتى تأتي نهاية هذا الظالم ، في مشهدٍ ذكر القرآن لنا طرفاً منه ،
وجاءت القصّة النبويّة التي بين أيدينا لتضيف تفاصيل أخرى لتلك اللحظات ،
فبعد أن ضرب موسى عليه السلام بعصاه البحر
فانفلق فكان كل فرقٍ كالطود العظيم ، سار بقومه وجاوز بهم البحر ، فأتبعه
فرعون بجنوده، حتى إذا تعمّقوا في الدخول أمر الله البحر فانطبق عليهم ،
ليغرق فرعون ومن معه ، قال الله تعالى : { فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم } (طه : 78 ) .



وفي هذه اللحظات الحاسمة التي أوشكت فيها الروح على الخروج ، اعترف فرعون بالألوهيّة علّها ينجو من الموت ، قال الله تعالى : { حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين } ( يونس : 90 ) .



ويراقب جبريل
عليه السلام المشهد ، ويخشى أن تدركه رحمة الله الواسعة فتُقبل منه أوبته ،
فيدفعه غيظه وحنقه أن يأخذ من طينة البحر ويدسّها في فمه ، حتى يمنعه من
نطق الشهادة الصحيحة في الوقت المناسب ، ولكن هيهات أن تُقبل منه هذه
التوبة وقد جاءت متأخّرةً للغاية ، قال الله تعالى : { آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ، فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } ( يونس : 91 – 92 ) .



وهكذا
منّ الله على أمّة بني إسرائيل ، فبموت فرعون انتهت فصول معاناتهم ،
وتنسّموا هواء الحرّية والأمن والاستقرار بعيداً عن حياة الخوف والاستضعاف
والإذلال.



وقفات مع القصّة

قصة
فرعون مليئة بالعظات والعبر التي يجدر الوقوف عندها والاستفادة من أحداثها
، ولعلّ أهم ما نستفيده منها بيان ملامح سنّة الله تعالى في إهلاك
الظالمين ، فنقول أولا : قد يتمادى الطاغية في ظلمه ، ويعيث في الأرض
فساداً ، فلا ينزل عليه العذاب ولا يستحق العقاب مباشرة ، بل نرى الله
سبحانه وتعالة يُمهله ويعطيه الفرصة الكاملة للتوبة والإنابة ، وهذا هو عين
ما حدث لفرعون فقد ظلّ على عتوّه وجبروته وادعائه للألوهيّة سنين عدداً ،
ثم جاءه العذاب في نهاية المطاف ، على النحو الذي بيّناه سابقاً .



وما إهلاك الله للظالمين إلا بسبب ذنوبهم التي اقترفوها ، ويشير ربّنا عز وجل إلى ذلك في قوله : { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكلٌّ كانوا ظالمين } ( الأنفال : 54 ) .



والعجب هنا يتملّكنا من فرعون ، فقد رأى بعينيه البحر ينفلق فلقتين ، وهو يعلم يقيناً صدق موسى عليه السلام ، وكان بإمكانه الهروب أو التراجع وفق منطق العقل ، لكن ذلك لم يكن ليُرضي غروره وغطرسته ، حتى لاقى مصيره المحتوم .



ووقفة أخرى مع فضل هذا اليوم العظيم الذي أنجى الله فيه موسى عليه السلام وأظهره على عدوّه ، فقد كانت اليهود تحتفل به شكرا لله ، كما في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة واليهود تصوم عاشوراء ، فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : أنتم أحق بموسى منهم فصوموا ) .



وفي
عدم قبول توبة فرعون في هذه القصّة إشارةٌ إلى أن من شروط التوبة أن تكون
في زمن الإمكان والمهلة ، أما وقد بلغت الروح الحلقوم ، ووصل الإنسان إلى
حال الغرغرة ، فهناك لا تنفع التوبة ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رواه الترمذي و ابن ماجه .



ووقفة
أخيرة مع درس من أعظم الدروس ، وهو أن النصر والعزّة والتمكين للأنبياء
والمرسلين والأولياء والصالحين أمرٌ لابد منه ولو طال الزمن ، أو تأخّر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
МẬ7МỗỮĐ
شخصية هامة
شخصية هامة


ذكر
مساهماتى : 1761
نقــاطـ التميز : : 7260
انا مسجل من : 31/03/2011

خدمات المنتدى
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

مُساهمةموضوع: رد: مخافة أن تدركه الرحمة   الثلاثاء مايو 17, 2011 2:52 pm

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نونة نونة
شخصية هامة
شخصية هامة


انثى
الدلو
مساهماتى : 3430
نقــاطـ التميز : : 11250
انا مسجل من : 01/04/2011
عمرى : 20

مُساهمةموضوع: رد: مخافة أن تدركه الرحمة   الثلاثاء مايو 17, 2011 4:45 pm

شووكرا خيوو على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MAHMOUD DON
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
مساهماتى : 686
نقــاطـ التميز : : 4093
انا مسجل من : 19/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: مخافة أن تدركه الرحمة   الثلاثاء مايو 24, 2011 1:51 pm

شكرااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مخافة أن تدركه الرحمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مزيكا ميكس :: قسم المنتديات العامة :: القسم العام :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: